ممفيس المدينة الفرعونيّة الضائعة

معالم و حضارات الخميس 12 أغسطس 2021
ممفيس المدينة الفرعونيّة الضائعة

المكان مصر ، الزمان، زمن الحضارة التي لا يمكن ان ينساها التاريخ المصري و العالمي بسبب آثارها المعجزة للعقل التي مازلت تذهلنا و تحيرنا بأسرارها و رموزها حيث نعجز عن فكّها حتى مع كلّ هذا التطوّر الذي إكتسبناه بعد الاف السنين إنها الحضارة الفرعونيّة.

 

 

لا حصر لمخلفات هذه الحضارة من آثار و معالم و علم في مصر، لكن بعض هذه الآثار رفقة بعض المدن قد اختفت او ضاعت. و من هذه المدن الضائعة مدينة  "منفر" التي شوه الإغريق إسمها لتصبح "منفيس" ثمّ أتى العرب و غيرّوا اسمها الى "منف" .

 

 

أين تقع منفيس " Min Phis " ؟

 

 

هي مدينة مصريّة قديمة ضمن التراث العالمي، تقع المدينة حاليا في محافظة "الجيزة" بالتحديد في منطقة "بدراشين" التي تبعد 19 كيلومترا جنوب العاصمة المصريّة القاهرة. قام بتأسيسها سنة 3200 قبل الميلاد الملك "نارمر" موحدّ القطرين جنوب مصر و شمالها حيث كانت عاصمة لمصر آنذاك و يقال انّ هذه المدينة إستغرقت ربع قرن من البناء وعُرف عنها جمالها الشديد و كانت تسمى قديما بإسم "الجدار الأبيض" الى حين القرن السادس و العشرين قبل الميلاد تغير إسمها الى "مين نيفر" .

 

إقرأ أيضا :  البوتوكس بين الخدعة والعلاج

 

أسباب نشأة ممفيس : 

 

 

تعود اسباب نشأة المدينة  الى الملك "مينا" الذي قام بتوحيد مصر الشماليّة و الجنوبيّة و قد اختار نقل العاصمة من الجنوب الى هذه المدينة لتكون عاصمة لمصر نظرا لإستراتيجيّة موقع المدينة رغم أنها كانت في الجانب الغربي للنيل و عادة المدن تكون في جانبها الشرقي لكن هذا ايضا كان من تدبير الملك حيث اراد ان يكون النيل حاجزا بينه و بين بعض القبائل  المشاغبة الموجودة بقربه .

 

 

ماذا كان يوجد في ممفيس  القديمة ؟

 

 

في الحقيقة لم تكن "ممفيس" في بداياتها مدينة بما تحمله كلمة مدينة من معنى، فقد كانت مجرّد قلعة عسكريّة كبيرة مع وجود قصر للملك و عائلته وكانت هذه القلعة مسورة بسور ابيض من الحجر الجيري و عرفت في هذا الوقت بإسم " الجدار الأبيض". ثم تكونت مساكن بجانب القلعة  لتصبح المدينة بشكلها النهائي و يتغير إسمها فقد حملت المدينة على مرّ الزمن العديد من الأسماء منها "مدينة الأبديّة"، "حياة الأرضين" و يقصد بالأرضين مصر العليا و مصر السفلى، لكن اشهر اسمائها كان "مين نيفر" و معناها الميناء الجميل ثمّ لتعرف بإسمها اليوناني "ممفيس".

 

 

و من اهم  أثرها هرم  "زوسر"، "Zoser" و هو اول هرم مدرّج في العالم، بٌنيَ في عصر الأسرة الثالثة 2700 قبل الميلاد و المتحف المكشوف في منطقة "ميت رهينة " الذي يضم تمثالا في صورة "ابو الهول" من الاباستر" Alabaster" او المرمر وهو نوع من الجبس كما يضم تمثالا لرمسيس الثاني بطول 10 أمتار .

 

 

معبد ممفيس :

 

 

 قام  الملك "مينا" ببناء واحد من اعظم المعابد المصرية الفرعونيّة للالهة "بتاح" الاه الخلق بالنسبة للثقافة الفرعونيّة القديمة كما انّ "ممفيس" ظهرت فيها عبادة اخرى حسب المؤرخين و العلماء  الا و هي عبادة "العجل ابيس" في عهد الملك الثاني للعائلة الاولى .

 

 

معاناة مدينة ممفيس من الإهمال :

 

 

عانت هذه المدينة الفرعونيّة في العصر الجديد من الإهمال الشديد للآثار مما انجر عنه اضمحلال آثارها و اندثارها، الى ان جاء العام 2016 حيث رصدت الحكومة المصريّة ميزانية لإعادة تهيئة المدينة لتصبح وجهة سياحيّة جديدة في مصر.  

 

 

بغضّ النظر عن الحالة التي وصلت اليها المدينة الآن الاّ انّ "ممفيس" كانت من اهم و اعظم المدن الفرعونيّة المصريّة القديمة و التي حظيت بمكانة مميزة عند المصريين القدامى، الجدير بالذكر ايضا انّ المدينة سجلتها اليونسكو كموقع للتراث العالمي في سنة 1979 .

 

 

إقرأ أيضا :

 

الحضارة الفرعونية: سِحْرُ الأُسَرِ الحاكمة

 

 

 

 

 

 

 

شارك المقال

ماذا تعرف عن "ممفيس المدينة الفرعونيّة الضائعة" شاركنا بها في التعليقات

الموكب الملكي : ملوك مصر يجبون الشوارع
حقيقة اجد صعوبة في اختيار نقطة زمنية معينة تُسرد منها قصة التاريخ المصري العظيمة، فمصر موغلة في القدم قد ...

عرض المزيد ...

عرب الجزيرة
كانت الجزيرة العربية مسكن العرب لكنها لم تكن مسكنهم الوحيد, فقد كانت لهم مساكن فيما حولها إلا أنها كانت أهم ...

عرض المزيد ...