مقالات القرّاء

صبّار نوبال ( التين الشوكي) :  أهم المحاصيل للقرن الحادي والعشرين

بحوث الخميس 30 سبتمبر 2021
صبّار نوبال ( التين الشوكي) :  أهم المحاصيل للقرن الحادي والعشرين

" إن تغيّر المناخ وتزايد مخاطر الجفاف أسباب قوية لزيادة الاهتمام بنبات الصبّار البسيط ورفع قيمته ليصبح محصولاً أساسياً في العديد من المناطق" هذا ما صرح به هانز دراير، مدير شعبة الإنتاج النباتي ووقاية النباتات في منظمة " FAO "  فاو  : منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة . 

 

لنعد بزمن قليلا للوراء تحديدا لعام 2015، حيث تعرضت جنوب مدغشقر إلى موجة جفاف حادّة وفي مواجهة لهذه الأزمة و ارتفاع  درجات الحرارة التي سبّبت تدهور التربة لجأ سكّان هذه المنطقة إلى إستعمال الصبّار كمصدر رئيسي للغذاء والعلف والمياه لهم و لي ماشيتهم , حيث تدخلت منظمة "فاو" لدعم هذه الخطوة  بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إكادرا" بإصدار كتاب يحمل عنوان "إيكولوجيا المحاصيل، زراعة الصبار واستخداماته" يتضمن أهم  معلومات تخص صبار التين الهندي و الطريقة الأنجع  للاستفادة من مزايا هذه  النبتة.

 

بالعودة الى الموطن الأصلي للتين الشوكي نصل الى المكسيك أين إستخدمت هذه النبتة في صناعة بعض المأكولات حيث بلغ مستوى استهلاكها 6.4 كيلوغرامات سنويا لكل نسمة. كما إستعملت النبتة أيضا في جزيرة صقلية في مجال  الطبخ أيضا  , حتى أن البرازيل اهتمت بزراعة أكثر من 500 ألف هكتار من صبار التين الهندي لإستعماله أساساً من أجل العلف لتنعم  بحوالي 180 طنا من المياه لكل هكتار, و تشمل أيضاً هذه الزراعة شمال إفريقيا و إثيوبيا. 

 

مميّزات نبتة التين الشوكي :

حسب بعض البحوث الأولية فإن إدخال التين الشوكي في نظام بعض الحيوانات المجترة يمكن أن يساعد على الحدّ بشكلٍ كبير  من انبعاث الغازات المسببة لمفعول الدفيئة ( أو ما يعرف بالإحتباس الحراري  ) من خلال تقليص عملية توليد الميثان لدى هذه الحيوانات ما يساعد في خفض انبعاثات غازات التي تؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري. حيث أن الصبار أيضاً يحسن من نوعية التربة المزروع فيها ليسهل زراعة الشعير حيث يزرع في 26 دولة خارج موطنه الأصلي (المكسيك). 

 " إن الضغط المتوقع على المياه في المستقبل، يجعل الصبار أحد أبرز وأهم المحاصيل للقرن الحادي والعشرين " ، كان هذا ما صرّح به علي نفزاوي الباحث التونسي في مركز (إيكاردا) في مجال استغلال الصبار كمصدر للأعلاف. 

 

صبّار النوبال في الطعام :

يوجد  صبّار  نوبال  " Nopal "  في أكثر المناطق جفافا في المكسيك حيث أصبح أساسًا للعديد من أطباق المطبخ المكسيكي منذ قرون  حتى أنهم يلقبونها بالفاكهة ! ونجدها أيضاً من أحد أهم تقاليد الطبخ في مدينة صقلية الإيطالية. 

من الجيدة إدراج نبات التين الشوكي  في النظام الغذائي اليومي لكن الأهم  من هذا، هو استخدام الأجزاء الصالحة للأكل فقط و إزالة جميع أشواكها وتنظيفها بشكل جيدًا قبل دمجها  في السلطات. حيث انه يستعمل في جميع حالته محمّص , مطهو ببطء أو مسلوق وخفقه مع  العصائر  والمشاوي و المعجنات وحتى بعض الحلويات كما أنّه يستعمل  كبهار !    

 

الفوائد الصحية للتين الشوكي : 

يعد التين الشوكي  مصدرا كبيرا للألياف وفيتامينات A و C و K و  B كما انه يحتوي على معادن مثل الفوسفور والحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم يمكن إستعماله أيضاً لخفض نسبة الجلوكوز في الدم. 

 

يتكون هذا الأخير أيضاً من مادة البوليفينول  و الفلافونويد والسكريات المتعددة والدهون والبروتينات ومضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب مما يساعد على منع السرطان وخفض الكوليسترول و وأيضاً تسهيل فقدان الوزن. 

 

لم تنتهي مزاياه هنا فقط فإلى جانب كل هذا نجده أيضاً يتدخل في تحسين مظهر الجلد والشعر فلبها له قوّة رهيبة في ترطيب الجسم والشعر حيث يحتوي التين الشوكي على الأحماض الأمينية والتي تعطيه القدرة على إعادة إحياء البشرة وتجديدها من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين و الفيتامين K الذي يُعطي البشرةَ الإشراقةَ والنعومةَ و يساعدُ في التخلّصِ من الهالاتِ السوداء و الفيتامين  E الذي يحاربُ التجاعيدَ وعلاماتِ تقدّم سنّ ...

 

إقرأ أيضا : 

مملكة النباتات: التداوي بلا دواء

النوم : ترياق العقل والجسد

 

 

شارك المقال

ماذا تعرف عن "صبّار نوبال ( التين الشوكي) :  أهم المحاصيل للقرن الحادي والعشرين" شاركنا بها في التعليقات

التّصوّف هل هو سلوك إسلامي؟
إن التصوف نزعة من النزعات, فكرة, سرعان ما تتحول إلى ممارسات. وهو ليس فرقة مستقلة. أي لا يمكن أن ننظر إليها ...

عرض المزيد ...

مقارنة بين لقاحات الكورونا Covid-19
فيروس كورونا او كوفيد 19 " Covid-19 " ، فيروس لعين جعل العالم يركع له بسبب سرعة انتشاره و شدّة فتكه...

عرض المزيد ...