5 أشياء خطيرة تجنبها لضمان الصحة النفسية لطفلك

بحوث السبت 23 يوليو 2022
5 أشياء خطيرة تجنبها لضمان الصحة النفسية لطفلك

الأبناء هم أثمن عطايا الحياة و زينتها و تعتبر تربيتهم مهمة حساسة لها انعكاسات عميقة على حياتهم و مستقبلهم و ينفق الأبوان الكثير من الوقت و الجهد في حثهم على التميز و التحصيل الدراسي بالإضافة إلى غرس القيم و السلوكات السليمة فيهم إلا أنهم في بعض الأحيان قد يقترفون أخطاء تربوية فادحة قد تجعل صحة أبنائهم النفسية على المحك و تهدد استقرارهم و تترك فيهم ندوب داخلية عميقة لا تزول بمرور الزمن و في ما يلي سنذكر لك 5 أفعال مدمرة لنفسية الطفل :

 

لا تجعل طفلك يشعر بعدم الامان :

 

 

 

مع صعوبة الاوضاع المعيشية و تفاقم الظغط النفسي تبدر من الوالدين دون وعي منهما أحيانا تصرفات تظل راسخة في ذهن الطفل و تشعره بالخوف و القلق و عدم الامان وقد يعتقد الأهل أن الطفل ذو إدراك محدود و لا يلقي بالا لما يحدث حوله و أن أعظم اهتمامه هو اللعب و اللهو و مشاهدة أفلام الكرتون إلا إنهم بذلك يجانبون الصواب فالصراخ و مشاهد العنف و عبارات التهديد و الأجواء السلبية المشحونة داخل المنزل يترجمها عقل الطفل على أن عالمه هش غير آمن و يشعره ذلك بالخوف و الحزن كما أن الشكوى الدائمة من الاوضاع المادية السيئة أمام الأبناء بل و لومهم على متطلباتهم يترك فيهم شعورا بالاحباط و الانكسار .

 

 

لا تقارن طفلك بالآخرين :

 

 

 

يظن البعض أن مقارنة الطفل بطفل آخر سواء تعلق الأمر بالنتائج الدراسية أو السلوك أو المواهب و القدرات سيحفزه و يحرك لديه الشعور بالغيرة المحمودة و الرغبة في التحدي إلا أنه على العكس من ذلك تماما فمقارنة الطفل بغيره هي بوابة للحط من قيمته و من ثقته بنفسه و تقديره لذاته بل و قد يصل به الأمر إلى كره أخوته أو أقرانه أو أيا كان الأشخاص الذين تقارنه بهم و بدلا من ذلك يجب ان تلجأ إلى أسلوب التشجيع و تثمين الإنجازات مهما كانت بسيطة و لتقارنه بنفسه القديمة و تخبره أنك تدعمه و أنك فخور بكل تقدم يحرزه و كافئه على تحسنه و امدحه أمام الجيران و الأقارب على أن هذا المدح لا يجب أن يكون مدحا مبالغا فيه يصيبه بالغرور بل تحدث عن جوانب قوته و إنجازاته و الصفات المميزة فيه ، فاسلوب المدح و الثناء يعطي الطفل حافزا و طاقة لاظهارالمزيد من التفوق و الإنجاز .

 

إقرأ أيضا : تونس الخضراء : 3000 سنة من الحضارة

 

تجنب الحبّ المشروط : 

 

 

 

الحب من أرقى المشاعر الإنسانية و أكثرها تأثيرا و من الطبيعي أن حب الأبوين لابنائهم هو حب عميق عظيم ليس له مثيل و هو غداء روحي و نفسي يضمن لهم السعادة و الاستقرار و الشعور بالامان و كيف لا يحبونهم و هم فلذات أكبادهم الذين قال عنهم المولى تعالى أنهم زينة الحياة الدنيا إلا أن الحب سلاح ذو حدين فقد يقوم الوالدان بحجة حب الأبناء و الرغبة في رؤيتهم متميزين و ناجحين بممارسات مهينة لمشاعر الطفل منها إشعاره بأن هذا الحب مشروط و غير دائم كان تقول لطفلك ساحبك إذا حصلت على المرتبة الأولى في الفصل أو تقول له أنا أكرهك و لم أعد أحبك إذا أخطأ بأمر ما و قد يعمد البعض إلى تجاهل الطفل و عدم التحدث إليه أو الحديث عنه بالسوء أمام الاخرين وهذا ما يطعن الطفل بشدة في كيانه. و يشعره بعدم أهميته و قد ينشأ البعض و هم يعتقدون أنه لتكون محبوبا عليك أن تبهر الآخرين باعمالك و يصبح لديهم دمج غريب بين ذواتهم و أنجازاتهم فيعتقد أن شخصه هو وظيفته أو ما قام به و يكون في مأزق حقيقي إذا حدث ان فقدوا أيا من ذلك فيشعرون أنهم فقدوا ذواتهم و قيمتهم بفقدان مكاسبهم .

 

اقطع الحبل السري مع طفلك :

 

 

يعتقد الكثير من الأباء أن الطفل كائن ضعيف فقير التجارِب و الخبرات فيسعون بشتى الوسائل الممكنة لحمايته من الأذى و الألم و مما يعتقدون أن بشكل خطورة لديه و قد يصل بهم الأمر إلى عزله في برج زجاجي أو ملازمته في خطوة يخطوها أو التصرف بدلا منه ، و لنقل ان اعتقادهم أن الطفل ضعيف و غير قادر على حماية نفسه اعتقاد صائب لكنهم يغفلون على أنه إنسان في طور بناء شخصيته و تحديد علاقته بالعالم و الأشياء يحتاج إلى الاستكشاف و خوض التجارب الصغيرة و اختبار الألم و الخطأ و تأكد أن دورك لا يمكن في ان تعيش طفولته بدلا منه بالشكل الذي تراه مناسبا بل يكمن دورك في توجيهه و مساعدته و إرشاده و شرح الإختيارات الممكنة له . إن كل تجربة يخوضها هي أنتصار له و رصيد ينضاف إلى زاده الحياتي و وجدانه و مشاعره و أفكاره فأنت لايمكن أن تدرك ما تعنيه الاشياء الصغيرة له و ما يجول بعقله ، دعه يجرب و كن جاهزا دائما لتقديم المساعدة . لا تكن أنانيا و تخلص من هواجسك و علم طفلك الإعتماد على نفسه ليحظى بشخصية قوية فبقاؤك ملتصقا به سيجعله يكبر و هو مشبع بالخوف و التردد و عدم القدرة على تحمل المسؤولية ، إن منعه من اقتراف الأخطاء الصغيرة في الصغر قد يجعله يقترف أخطاء عظيمة لاحقا و قد يجعله فريسة سهلة لرفاق السوء و لكل من يشعر أنه واثق في ما يفعله فقد إعتاد دائما على السيطرة و تحديد مصيره من قبل الاخرين و ربما قد يدفعه الفضول و الرغبة في التحرر وخوض التجارب إلى الوقوع في المتاعب و ستشعر حتما أنك فشلت في حمايته.

 

إقرأ أيضا : قصر الحمراء : تاج على رأس غرناطة

 

لا تعط طفلك كل شيء :

 

 

 

 من أهم السلوكات آلتي تنعكس سلبيا على الطفل هي الافراط في تدليله و تنفيذ جميع رغباته ، من الرائع أن يكون الاطفال سعداء و يقضوا وقتا ممتعاً لكن من السيء أن تعلم أن الإفراط في تدليل الاطفال يشكل خطرا جليا على سلوكهم و معتقداتهم و تلبيتك لطلباتهم الدائمة لن يؤدي إلى الإكتفاء و السعادة بل حتما ستخظي بطفل مزعج لا يكف عن البكاء و التذمر و الصراخ و لا يمتثل لما تقول . إن تعويد الطفل على الحصول على كل ما يحب بسهولة سيجعله لا يشعر بقيمة الاشياء و سيتكل عليك ماديا عندما يكبر معتبرا ان ذلك هو ما يجب أن يحدث ، و غالبا ما سيكون شخصا كسولا لا يحب العمل و الإنتاج و يشعر بالتتالى على الآخرين فحتى لو كانت لديك القدرة المالية و الوقت الكافي لفعل كل ما يطلبه ابنك ضع حدودا و ظوابط لذلك و وجه ابنك إلى اختبار المتعة و الجمال ليس فقط في الاشياء المادية و لكن في الطبيعة و في الأنشطة الرياضية و الفن و الابداع.

 

إقرأ أيضا : عن رواية أرض زيكولا أتحدث

 

تعتبر تربية الأبناء مهمة حساسة و حب فيها التدقيق و الحذر و تجنب ما يمكن اجتنابه من الطرق و الوسائل التربوبة العقيمة التي تنعكس سلبيا على السلامة النفسية للطفل و بذلك يتمكن الأهل من إيصالهم إلى بر الامان و النظر إليهم بفخر و هم يحلقون في سماء النجاح و التألق .

شارك المقال

ماذا تعرف عن "5 أشياء خطيرة تجنبها لضمان الصحة النفسية لطفلك" شاركنا بها في التعليقات

التغذية الصحية
من المشاغل الهامة التي شغلت بال الإنسان على مرّ الزمن, والتي اتخذت لها أبعادا لافتة للنظر في وقتنا ...

عرض المزيد ...

النوم : ترياق العقل والجسد
يقول الاستاذ يوسف زيدان :"النوم هبة الهية لولاها لاجتاح العالم الجنون". يوجد من انصار هذه الفكرة الت ...

عرض المزيد ...