تأثير الورود

أراء الخميس 21 يناير 2021
تأثير الورود

عادة ما تقترن الورود بالقصائد الشعرية فهي عنوان الرومنسية والرقي فنجدها حاضرة في كل العبارات التي تصور الجمال , الورود باختلاف اشكالها وألوانها تمثل أحلى ما في الطبيعة من لوحات ، ولهذا كانت مصدر وحي والهام للفنّانين حتى مصمّمي الأزياء فنقلوها للوحاتهم وأقمشتهم , لتنتقل الزهور من الطبيعة الى ملابسنا، جدران غرفنا ومداخل بيوتنا.

تكون الورود دائما شاهدة على شتى مناسباتنا بأفراحها وأتراحها، بين غرف الولادة وقاعات الأفراح، عيادة المرضى وحتى الجنائز، أصناف متنوعة وألوان مختلفة كل لها دلالاتها ومعانيها لذلك أنا أؤمن أنّ للزهور لغة تعبيرية خاصة عندما يغيب الكلام ويصعب التعبير وتجف الأقلام ويتلعثم اللسان، فتبقى وحدها نضرة زاهية لتحمل معاني مختلفة فتكون الهديّة الأنسب والأداة الأنجع للتعبير على الامتنان أو الإعتذار، الصداقة أو الحب.

حسب رأيي هي لغة يتداولها جميع البشر في العالم لا تحتاج لمترجم، وردة واحدة كفيلة بزرع إبتسامة، بإنتزاع غضب، بالمسح على قلب حزين ، بجبر الخواطر. فكم من وردة أذابت الفوارق ومسحت الدموع وخففت من المعاناة وقسوة الظروف، فالورد يهذّب النفس وهو الوسيلة التي تأخذ بيد الروح نحو نشر المحبة والسلام.

الزهرة هي الطبيعة الصامتة النابضة بكلّ ألوان الحياة، ألوان مضيئة تعكس التفاؤل والفرح، من يقدم لك الورد وكأنه يقول لك سأجعل الحياة جميلة من أجلك، ابتسم على الأرض ما يستحق الحياة، او ربما يقصد أنك جميل بقدر جمال هذه الورود، وغيرها من العبارات الجميلة التي تداعب الروح وتؤنسها.

جوري وريحان، ياسمين وعنبر، توليب، اوركيد، بنفسج، لوتس، نرجس، ارجوان ... والقائمة تطول على كثرتها ومدى اختلافها هي الأزهار فتنة الطبيعة وعرسها الدائم تتربع فوق مملكة الفصول تنمو وتكبر وتضجّ بالألوان الثائرة لتزخرف الحياة وتزينها في لوحة بديعة مجرّد النظر إليها بهجة للروح وصفاء للذهن.

شارك المقال

ماذا تعرف عن "تأثير الورود" شاركنا بها في التعليقات

الهدّية بين الفنّ و أداء الواجب
الانسان اجتماعي بطبعه لا يستطيع اتّخاذ العزلة منهجا لحياته، حيث يندمج مع الآخرين من الزملاء والأصدقاء والإخوة ...

عرض المزيد ...

إنّما أنتَ أيام
"إنما أنت أيام.." إنّها الساعة الرابعة أو الخامسة ربما , أفقْت باكيا أتقلّب داخل سريري الصغير,توقفت عن البكاء ...

عرض المزيد ...