ألفريد نوبل : صانع السلام و صانع الحرب

شخصيات الجمعة 06 أغسطس 2021
ألفريد نوبل : صانع السلام و صانع الحرب

جوائز نوبل هي جوائز سنوية تعطى من خلال حفل توزع فيه مكافأت لأناس او علماء اخترعت ، اكتشف أشياء او حتى قامت باعمال نافعة للبشرية في عدّة مجالات منها :الفيزياء ، الطب ، الكيمياء ، السلام والأدب . تاريخ قصة الجائزة في الأساس يعود الى ألفريد نوبل و هو مؤسس هذه الجائزة، و في هذه المقالة سنحاول الغوص في عالم شخص مخترع لنسلط الضوء على تاريخه وإنجازاته.

في بداية مقالنا و إجابة عن سؤالنا حول أي شخصيّة نتحدث عنها ، من هو هذا الشخص و ما علاقته بجائزة نوبل " Nobel Prize" ؟

ألفريد نوبل بالإنجليزية "َAlfred bernhard nobel" هو عالم الكيمياء و المهندس والمخترع السويدي ولد في 21 أكتوبر 1833 في مدينة "ستوكهولم" وتوفي في سان ريمو " إيطاليا " جراء نزيف على مستوى الدماغ سنة 1896 عن عمر يناهز 63 عاما.

ينتمي ألفريد الى عائلة موهوبة حيث يوجد ضمنها الكثير من المخترعين منهم والده إيمانويل نوبل متحصل على أكثر من 350 براءة اختراع زاول تعليمه في روسيا و السويد و بالأخص أمريكا و فرنسا، فأخوه "لودوفيك" هو من قام بتصميم أول سفينة لنقل النفط و هو من صنع أول أنبوب نفط في العالم.

وعندما جاء العام 1857 و وصل الى سنّ 17 تحصل ألفريد على أوّل براءة اختراع له لعدّاد غاز ثم انتقل الى العاصمة الفرنسية باريس تحت تأطير الكيميائي المعروف (جول بيلوز) حيث كانت جلّ أبحاثهم على نوع من المتفجرات القوية جدّا اخترعها أحد الإيطاليين إسمها "النيتروغليسرين" لكنها غير مستقرة، و سريعة الإنفجار.

هذا ما جعل الفريد يركّز أبحاثه حول هذه المتفجرات خاصّة حين عاد الى منزله في "ستوكهولم" بالسويد وقرر بناء مختبره الخاص " مصنع " مستثمرا فيه جلّ وقته و جهده، سعى ألفريد لدراسة المادّة وجعلها أكثر استقرارا وأقل خطورة و سهلة الإستعمال لكن بسبب خطورة تلك المواد الكيميائية وقعت حوادث كبيرة في مختبره فقد فيها شقيقه و4 أشخاص آخرين في انفجار داخل مختبره.



في نهاية المطاف و كنتيجة لجهوده الحثيثة و تجسيدا لاصراره و عمله استطاع أن يجعل من المادّة مستقرّة بعد خلطها مع نوع من الصخور بعد رحيها وكانت النتيجة اخترع الديناميت "dynamite".

عمل الفريد على تطوير اختراعه حيث استطاع إضافة جهاز للتفجير عن بعد في سنة 1863 ثم كبسولة التفجيرعند بلوغه سنة 1865، واصل نوبل العمل و قام بخلط النتروغليسيرين مع العديد من مركبات النيتروسليلوز، على غرار السائل الدبغ "الكولوديون"، ولكنه استقر على تركيبة أكثر كفاءة عن طريق خلط النيتروجلسرين مع نترات متفجرة أخرى، وحصل على مادة شفافة تشبه الهلام لها قوى انفجارية أكثر من الديناميت، وحصل على براءة اختراع ما أسماه "جلجنيت" أو الهلام المتفجر في عام 1876 .

قامت هذه المادة المتفجرة بثورة خصوصا في مجال الإنشاءات و حفر الأنفاق و المناجم و استعمل أيضا في مجال صناعة الأسلحة ( فكانت أغلب براءات الاختراع لنوبل تخص مجال تصنيع الأسلحة العسكرية ) .

الجدير بالذكر هو انه و خلال حياته أصدر نوبل 350 براءات اختراعا دوليا، وقبل وفاته قام بإنشاء 90 مصنعا للأسلحة، وخلال تلك الفترة ربح ثروة طائلة من مصانعه بحكم تعميم استعمال الديناميت في كل بقاع الارض و بين جميع الدول و لكن فيما بعد نشر مقال في ذلك الوقت قالوا فيه "لقد توفي تاجر الموت" كإشاعة فحزّت في نفسه كثيرا أن يقترن اسمه بتفشي الموت و الحرب و الخراب بفضل إكتشافاته عوض إفادة المجتمع.

اخيرا كان الفريد وراء تأسيس و إنشاء مؤسسة " nobel foundation " المسؤولة عن تقديم جوائز " awards " الفائزين بمختلف المجالات و وفق الوصية التي تركها تبرع بمعظم ثروته التي قيمتها تقريبا 179 مليون أورو لهذه المؤسسة التي كانت مهمتها مكافأة العلماء و المفكرين في المجالات المختلفة التي ذكرناها سابقا و كان اول ظهور للجائزة بعد وفاة الفريد سنة 1901 و لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا، في محاولة من ألفريد نوبل للتملّص من كونه صانعا للحرب بكونه صانعا للسلام و قد كانت وصيته بمثابة دلالة على إعتقادته السلمية رغم بشاعة ما فعلته إختراعاته الا أنها افادت البشرية كثيرا .

أما عن نظام جوائز نوبل إذ تمنح الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل للكيمياء، وجائزة نوبل للفيزياء، في حين تشرف الأكاديمية السويدية على منح جائزة نوبل في الأدب و تمنح اللجنة النرويجية لجائزة نوبل جائزة نوبل للسلام.

حصلت النساء ايضا على هذه الجوائز في بداية القرن 19، كانت ماري كوري أول امرأة تفوز بجائزة نوبل في الفيزياء عام 1903 ؛ تابعت ذلك اثر منحها جائزة نوبل في الكيمياء عام 1911، بالنسبة للعرب الفائزين بهذه الجائزة فيترأسهم البروفيسور الشهير المصري احمد الزويل الذي استطاع تحقيق شهرة واسعة في أوروبا وصولا الى العالمية بفضل دراسته في مجال الكيمياء و العلوم كما فاز الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات بجائزة نوبل للسلام سنة 1994 لكنه لم يكن الفائز الأول فقد كانت الأولى من نصيب الرئيس المصري محمد أنور السادات ليكون من النصيب العرب 8 جوائز.

شارك المقال

ماذا تعرف عن "ألفريد نوبل : صانع السلام و صانع الحرب" شاركنا بها في التعليقات

الهجمات الإلكترونيّة : خطر من المستقبل
منذ أيام قليلة استطاع أحد الهاكر الولوج الى ملفّ الشفرة المصدرية على منصّة GIT و عدّل في بعض الملفات ...

عرض المزيد ...

أبو حيان التوحيدي : أديب الفلاسفة
هو علي بن محمد بن العباس التوحيدي البغدادي المعروف ب"التوحيدي" أو أبو حيان التوحيدي. من أشهر أدباء ...

عرض المزيد ...