ها أن الليل قد أسدل عتمته ككل يوم ، و ها أنني كأنني أعيد نفس اليوم مجدداً تغير فقط التاريخ ، تبا... اصبحت كآلة أو روبوت ... انكب على مكتبي أمام شاشة الكمبيوتر، اعمل حتى الساعة الثالثة فجراً و أحيانا الرابعة حين انشغل ... و لكن الساعات قد تمر من الحادية عشر مساءاً إلى ساعات الفجر بسرعة جنونية و لا اعلم حقا كيف مرت ... و الآن تأتي المرحلة الأصعب، و الاكثر عسرا في يوم كامل من الارهاق ... لحظة أن أضع رأسي على وسادتي، حين يبدأ عناء التفكير المفرط في حلقة مفرغة و تتزاحم في بالي الأفكار الشاردة و ينتقل حينها ضجيج "نيويورك" إلى رأسي عله ينجح في ابقائي مستيقظا بعد يوم جنوني ، ُمرهق ... و قد نجح ذلك في ليال كثيرة ...و يدوم هذا التفكير القاتل نصف ساعة على أقل تقدير... أفكر في امور عدة ولكنها لا تملك معنى ولا فائدة ... يتبادر إلى ذهني التفكير في ماضٍ قد ولى و لن يعود ... و يتمادى أحيانا هذا الدماغ إلى احتمال المستقبل الذي لا استطيع تغييره بالتفكير فيه بهذه الطريقة... و ريثما تتلاعب خلايا دماغي يمنة حينا و يسرة في آن اخر ... يدركني التعب ... و أصل الى مرحلة تأجيل كل ما لدي إلى حين استيقاظي في الغد حين استعادة أنفاسي... علني أوفق في حل تلك الأشياء و تغييرها ... و تغفى بذلك جفوني بدون اذني و أدرك الراحة عنوة عني و عن فكري الحائر... التائه في نسمات الليل الجارفة...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.